الشيخ محمد تقي الفقيه

206

البداية والكفاية

الأمر السابع : أنه ينبغي أن ينقح الأصل في المسألة ليرجع إليه عند الشك ، فنقول : قال المحقق القمي ( ره ) : أن الأصل الفساد ، لأن العبادات والمعاملات توقيفية ، فعدم الدليل عليها دليل العدم ، وبعبارة أخرى ، مجرد الشك في ثبوتها كاف في عدمها . والتحقيق : أنه إن كان الكلام في الأصل العملي في المورد فهو حق ، وإن كان فيما يدل عليه اللفظ فليس لنا أصل نرجع إليه . الأمر الثامن : أن النهي ظاهر في النفسيّ ، إما لأنه منصرف إليه ، أو لأنه هو معناه ، وإن كان يستعمل في التنزيهيّ والتبعيّ وسائر الأقسام ، ولا يحمل على غير النفسيّ إلا بقرينة . الأمر التاسع : وهو أهمها : أنهم ذكروا أن النهي يتعلق بالعبادة أو المعاملة على أنحاء وقد لخصناها عن القوانين : أولها : أن يتعلق بها لنفسها ، كالنهي عن صلاة الحائض وصومها ، وكالتزويج بالخامسة ، وكبيع المحجور عليه كالعبد والسفيه وغيرهما ممن حجر عليه ، وكون النهي تعلق بصلاة الحائض في حال حيضها لا يجعله متعلقا بها لوصفها ، لأنه من مشخصاته كالطهارة فإنها من مشخصات الأمر بالصلاة . ثانيها : أن يتعلق بها لجزئها كقراءة العزائم في الصلاة وكبيع الغاصب مع جهل المشتري إن قلنا أن البيع هو نفس الإيجاب والقبول الناقلين وكل الأقسام اللاحقة لنفسها تتصور في الجزء والشرط ويظهر حكمها بملاحظة حكم أصلها . ثالثها : أن يتعلق بها لشرطها كالصلاة بلا طهارة وكالساتر المغصوب والطهارة بالماء المتغير ، وكبيع الملاقيح فإن القدرة على التسليم شرط وهو مفقود لكونها في بطون الأمهات ، وكالذبح بغير الحديد .